رنين الساعة أجج مسمعي فمددت يدي لا إرادياٌ لإيقافها، في أحايين كثيرة لا أستطيع فاكتفي بالانتظار إلى أن ينتهي الوقت المحدد للرنين، شعورٌ يجتاحُني برغبة في مواصلة النوم لم أشهدها في حياتي حتى أتيت هذه الولاية ذات الارتفاع الشاهق عن سطح البحر، ومما يزيد الطين بلَّه أننا في فصل الشتاء القارِسْ. لم أشهد مقاومة لنفسي على القيام للعمل في عطلة الأسبوع كهذه التي اجتاحتني !. رنين النقّال ابتدأ وقت عمله كأن بينهما اتفاقٌ على – تنكيد – نومي في السرير الذي أطلقت اسمه على أرضيّة غرفتي لعدم إمكانية وفائي بقيمة السرير ولما السرير والأرض هي المخرج والمولج – منطق من لاحيلة له -. لعلي استأذنت نقَّالي في أن يُمهلُني عدة دقائق أخرى لكي استمتع بنوم أو بغفوة رائعة لم أشهد برغبة جامحة لها كهذه المرة ، ولكن نقَّالي كان صارماً معي بعد هذه الدقائق البسيطة، فرنينهُُ اقض مضجعي وألزمني بقذف آلاف اللعنات على مديرتي التي ألزمتني بالعمل في إجازة الأسبوع هذه. قيامي من الأرضية عفوا من الفراش واضحاً عليه قسمات الغضب ، إجازة آخر الأسبوع هي الإجازة التي استمتع بالنوم فيها ونومٌ في أجواءٌ قارسة البرد كهذه هو أجمل ما يُجمّل قريتي هذه في الشتاء حيث لامناص لكَ إلا الفراش أو التلفاز أو الانترنت مع كوبٍ من قهوتهم السوداء التي أدمنتُ عليها مؤخراً.! رششتُ وجهي بقليل ماءٍ كاد أن يجعلني مشوهاً بحرارته لنسياني صنبور الماء على القسم الحار في الأمس ، - لعائنُ الله تترى عليكِ يامارغريت – ببساطة انسدلتْ من لساني بتلقائية غاضبة. أخذت المنشفة ورميتها في الطريق إعلاناً لارتفاع مؤشر الغضب عندي إلى مرحلة لا أقبل أن أرى فيها أحداً. الساعة 11.21 صباحاً !! ويلي !! .. الجهاز يغلق على 11.30 وقد لايقبل البطاقة حينها !؟، الحل هو الإسراع بقدر الإمكان ، أصبحت كالمجنون الذي أصابه ذعر ، لم يسلم من لعائن لساني شيء صادفني ، من باب الحمام أعزكم الله ، إلى حزام البنطال الذي لم يحلو له لعب لعبة – الغميمة – إلا في هذا الوقت ، إلى ذلك الثلج الذي غطى سيارتي ، إلى كل شيء !!، الإسراع هو الحل وفقط ، - لن تغفر لي مارغريت أبدا - ، جلست ارددها لأنها عُرفت بالصرامة حيناً من الدهر. ولديها وقانون غلطة الفرد بعشرة قانون مطبَّقٌ حتى في أيام إعلان حالات الطوارئ . جُل تفكيري الان هو أين أجد ذلك الحزم اللعين ، استبدلت البنطال بآخر فيه حزام ، لبست بنطالي ، وألحقته بجواربي بسرعة جعلتني ألبسهن بشكل مقلوب !. الساعة 11.28 صباحاً ، - أن تحضر متأخرا خير من ألا تحضر – كلمة أخذت في تردادها كثيراً لكي اهدي من روعي ، ياللهول !! ، مقدار ذراعٌ من سمك الثلج قد غطى سيارتي !، ليس لدي وقت لهذا الهراء ؟!!، استعضت بيديْ في إزالة الثلج عوضا عن العصى التي بداخل المحفظة الداخلية الخلفية في السيارة لان لا وقت لدي ، انتهيت وقد فقدت الإحساس بيديْ كليّاً ، أدرت مفتاحي لأفتح الباب، وهممت بالركوب لأنني متأخر والويل كل الويل لي من مارغريت !. ياااالله .. نسيت المحفظة الساعة الان 11.35 والعمل ليس بالبعيد ولكن لو ضُبِطت علي مخالفة عدم حمل رخصة لأخذت في دفع أقساطها شهرين متتاليين وأنا الذي ليس لدي سرير إلى الان !. قفلت راجعاً للشقة ، وركضت لدرجة أنني كدت أتسبب لنفسي بشللٍ بسقوطي على حافة رصيف المدخل ، مددت يدي على الباب وفتحت وجلست أتذكر أين قد وضعت المحفظة ؟، لعله الان هو الآخر أحب أن يلعب معي كما لعب معي آنف الذكر الملعون – الحزام - ، ولكن تذكرت عادة أنني اضعه على طاولة الشاي ، نعم هاهو ، أخذته وإذ بورقة سقطت من جراء سحبي للمحفظة، لم أعرها أي اهتمام .. وخرجت بسرعة .. ومالبثتُ إلا وقد رجعت بنفس السرعة التي خرجت بها لالتقط تلك الورقة فقد ذكرتني بشيء ، جلست انظر إليه بتمعُّن ، لعنت كل ما يُمت لي بصلة ، لعنت هذه البلدة ولعنت جاري تيم ولعنت سيارتي ولعنت الطاولة ولعنت الورقة بتشدقٍ يملؤه الفرح الغاضب !، لقد كان فيها جدولٌ يوضح بالأيام التي ستوافق أيام إجازة الأسبوع التي سوف اعمل فيها وهذا اليوم ليس يومي!!
السبت، 20 يونيو 2009
يومٌ في بُوزِمِنْ - 1
رنين الساعة أجج مسمعي فمددت يدي لا إرادياٌ لإيقافها، في أحايين كثيرة لا أستطيع فاكتفي بالانتظار إلى أن ينتهي الوقت المحدد للرنين، شعورٌ يجتاحُني برغبة في مواصلة النوم لم أشهدها في حياتي حتى أتيت هذه الولاية ذات الارتفاع الشاهق عن سطح البحر، ومما يزيد الطين بلَّه أننا في فصل الشتاء القارِسْ. لم أشهد مقاومة لنفسي على القيام للعمل في عطلة الأسبوع كهذه التي اجتاحتني !. رنين النقّال ابتدأ وقت عمله كأن بينهما اتفاقٌ على – تنكيد – نومي في السرير الذي أطلقت اسمه على أرضيّة غرفتي لعدم إمكانية وفائي بقيمة السرير ولما السرير والأرض هي المخرج والمولج – منطق من لاحيلة له -. لعلي استأذنت نقَّالي في أن يُمهلُني عدة دقائق أخرى لكي استمتع بنوم أو بغفوة رائعة لم أشهد برغبة جامحة لها كهذه المرة ، ولكن نقَّالي كان صارماً معي بعد هذه الدقائق البسيطة، فرنينهُُ اقض مضجعي وألزمني بقذف آلاف اللعنات على مديرتي التي ألزمتني بالعمل في إجازة الأسبوع هذه. قيامي من الأرضية عفوا من الفراش واضحاً عليه قسمات الغضب ، إجازة آخر الأسبوع هي الإجازة التي استمتع بالنوم فيها ونومٌ في أجواءٌ قارسة البرد كهذه هو أجمل ما يُجمّل قريتي هذه في الشتاء حيث لامناص لكَ إلا الفراش أو التلفاز أو الانترنت مع كوبٍ من قهوتهم السوداء التي أدمنتُ عليها مؤخراً.! رششتُ وجهي بقليل ماءٍ كاد أن يجعلني مشوهاً بحرارته لنسياني صنبور الماء على القسم الحار في الأمس ، - لعائنُ الله تترى عليكِ يامارغريت – ببساطة انسدلتْ من لساني بتلقائية غاضبة. أخذت المنشفة ورميتها في الطريق إعلاناً لارتفاع مؤشر الغضب عندي إلى مرحلة لا أقبل أن أرى فيها أحداً. الساعة 11.21 صباحاً !! ويلي !! .. الجهاز يغلق على 11.30 وقد لايقبل البطاقة حينها !؟، الحل هو الإسراع بقدر الإمكان ، أصبحت كالمجنون الذي أصابه ذعر ، لم يسلم من لعائن لساني شيء صادفني ، من باب الحمام أعزكم الله ، إلى حزام البنطال الذي لم يحلو له لعب لعبة – الغميمة – إلا في هذا الوقت ، إلى ذلك الثلج الذي غطى سيارتي ، إلى كل شيء !!، الإسراع هو الحل وفقط ، - لن تغفر لي مارغريت أبدا - ، جلست ارددها لأنها عُرفت بالصرامة حيناً من الدهر. ولديها وقانون غلطة الفرد بعشرة قانون مطبَّقٌ حتى في أيام إعلان حالات الطوارئ . جُل تفكيري الان هو أين أجد ذلك الحزم اللعين ، استبدلت البنطال بآخر فيه حزام ، لبست بنطالي ، وألحقته بجواربي بسرعة جعلتني ألبسهن بشكل مقلوب !. الساعة 11.28 صباحاً ، - أن تحضر متأخرا خير من ألا تحضر – كلمة أخذت في تردادها كثيراً لكي اهدي من روعي ، ياللهول !! ، مقدار ذراعٌ من سمك الثلج قد غطى سيارتي !، ليس لدي وقت لهذا الهراء ؟!!، استعضت بيديْ في إزالة الثلج عوضا عن العصى التي بداخل المحفظة الداخلية الخلفية في السيارة لان لا وقت لدي ، انتهيت وقد فقدت الإحساس بيديْ كليّاً ، أدرت مفتاحي لأفتح الباب، وهممت بالركوب لأنني متأخر والويل كل الويل لي من مارغريت !. ياااالله .. نسيت المحفظة الساعة الان 11.35 والعمل ليس بالبعيد ولكن لو ضُبِطت علي مخالفة عدم حمل رخصة لأخذت في دفع أقساطها شهرين متتاليين وأنا الذي ليس لدي سرير إلى الان !. قفلت راجعاً للشقة ، وركضت لدرجة أنني كدت أتسبب لنفسي بشللٍ بسقوطي على حافة رصيف المدخل ، مددت يدي على الباب وفتحت وجلست أتذكر أين قد وضعت المحفظة ؟، لعله الان هو الآخر أحب أن يلعب معي كما لعب معي آنف الذكر الملعون – الحزام - ، ولكن تذكرت عادة أنني اضعه على طاولة الشاي ، نعم هاهو ، أخذته وإذ بورقة سقطت من جراء سحبي للمحفظة، لم أعرها أي اهتمام .. وخرجت بسرعة .. ومالبثتُ إلا وقد رجعت بنفس السرعة التي خرجت بها لالتقط تلك الورقة فقد ذكرتني بشيء ، جلست انظر إليه بتمعُّن ، لعنت كل ما يُمت لي بصلة ، لعنت هذه البلدة ولعنت جاري تيم ولعنت سيارتي ولعنت الطاولة ولعنت الورقة بتشدقٍ يملؤه الفرح الغاضب !، لقد كان فيها جدولٌ يوضح بالأيام التي ستوافق أيام إجازة الأسبوع التي سوف اعمل فيها وهذا اليوم ليس يومي!!
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)