رنين الساعة أجج مسمعي فمددت يدي لا إرادياٌ لإيقافها، في أحايين كثيرة لا أستطيع فاكتفي بالانتظار إلى أن ينتهي الوقت المحدد للرنين، شعورٌ يجتاحُني برغبة في مواصلة النوم لم أشهدها في حياتي حتى أتيت هذه الولاية ذات الارتفاع الشاهق عن سطح البحر، ومما يزيد الطين بلَّه أننا في فصل الشتاء القارِسْ. لم أشهد مقاومة لنفسي على القيام للعمل في عطلة الأسبوع كهذه التي اجتاحتني !. رنين النقّال ابتدأ وقت عمله كأن بينهما اتفاقٌ على – تنكيد – نومي في السرير الذي أطلقت اسمه على أرضيّة غرفتي لعدم إمكانية وفائي بقيمة السرير ولما السرير والأرض هي المخرج والمولج – منطق من لاحيلة له -. لعلي استأذنت نقَّالي في أن يُمهلُني عدة دقائق أخرى لكي استمتع بنوم أو بغفوة رائعة لم أشهد برغبة جامحة لها كهذه المرة ، ولكن نقَّالي كان صارماً معي بعد هذه الدقائق البسيطة، فرنينهُُ اقض مضجعي وألزمني بقذف آلاف اللعنات على مديرتي التي ألزمتني بالعمل في إجازة الأسبوع هذه. قيامي من الأرضية عفوا من الفراش واضحاً عليه قسمات الغضب ، إجازة آخر الأسبوع هي الإجازة التي استمتع بالنوم فيها ونومٌ في أجواءٌ قارسة البرد كهذه هو أجمل ما يُجمّل قريتي هذه في الشتاء حيث لامناص لكَ إلا الفراش أو التلفاز أو الانترنت مع كوبٍ من قهوتهم السوداء التي أدمنتُ عليها مؤخراً.! رششتُ وجهي بقليل ماءٍ كاد أن يجعلني مشوهاً بحرارته لنسياني صنبور الماء على القسم الحار في الأمس ، - لعائنُ الله تترى عليكِ يامارغريت – ببساطة انسدلتْ من لساني بتلقائية غاضبة. أخذت المنشفة ورميتها في الطريق إعلاناً لارتفاع مؤشر الغضب عندي إلى مرحلة لا أقبل أن أرى فيها أحداً. الساعة 11.21 صباحاً !! ويلي !! .. الجهاز يغلق على 11.30 وقد لايقبل البطاقة حينها !؟، الحل هو الإسراع بقدر الإمكان ، أصبحت كالمجنون الذي أصابه ذعر ، لم يسلم من لعائن لساني شيء صادفني ، من باب الحمام أعزكم الله ، إلى حزام البنطال الذي لم يحلو له لعب لعبة – الغميمة – إلا في هذا الوقت ، إلى ذلك الثلج الذي غطى سيارتي ، إلى كل شيء !!، الإسراع هو الحل وفقط ، - لن تغفر لي مارغريت أبدا - ، جلست ارددها لأنها عُرفت بالصرامة حيناً من الدهر. ولديها وقانون غلطة الفرد بعشرة قانون مطبَّقٌ حتى في أيام إعلان حالات الطوارئ . جُل تفكيري الان هو أين أجد ذلك الحزم اللعين ، استبدلت البنطال بآخر فيه حزام ، لبست بنطالي ، وألحقته بجواربي بسرعة جعلتني ألبسهن بشكل مقلوب !. الساعة 11.28 صباحاً ، - أن تحضر متأخرا خير من ألا تحضر – كلمة أخذت في تردادها كثيراً لكي اهدي من روعي ، ياللهول !! ، مقدار ذراعٌ من سمك الثلج قد غطى سيارتي !، ليس لدي وقت لهذا الهراء ؟!!، استعضت بيديْ في إزالة الثلج عوضا عن العصى التي بداخل المحفظة الداخلية الخلفية في السيارة لان لا وقت لدي ، انتهيت وقد فقدت الإحساس بيديْ كليّاً ، أدرت مفتاحي لأفتح الباب، وهممت بالركوب لأنني متأخر والويل كل الويل لي من مارغريت !. ياااالله .. نسيت المحفظة الساعة الان 11.35 والعمل ليس بالبعيد ولكن لو ضُبِطت علي مخالفة عدم حمل رخصة لأخذت في دفع أقساطها شهرين متتاليين وأنا الذي ليس لدي سرير إلى الان !. قفلت راجعاً للشقة ، وركضت لدرجة أنني كدت أتسبب لنفسي بشللٍ بسقوطي على حافة رصيف المدخل ، مددت يدي على الباب وفتحت وجلست أتذكر أين قد وضعت المحفظة ؟، لعله الان هو الآخر أحب أن يلعب معي كما لعب معي آنف الذكر الملعون – الحزام - ، ولكن تذكرت عادة أنني اضعه على طاولة الشاي ، نعم هاهو ، أخذته وإذ بورقة سقطت من جراء سحبي للمحفظة، لم أعرها أي اهتمام .. وخرجت بسرعة .. ومالبثتُ إلا وقد رجعت بنفس السرعة التي خرجت بها لالتقط تلك الورقة فقد ذكرتني بشيء ، جلست انظر إليه بتمعُّن ، لعنت كل ما يُمت لي بصلة ، لعنت هذه البلدة ولعنت جاري تيم ولعنت سيارتي ولعنت الطاولة ولعنت الورقة بتشدقٍ يملؤه الفرح الغاضب !، لقد كان فيها جدولٌ يوضح بالأيام التي ستوافق أيام إجازة الأسبوع التي سوف اعمل فيها وهذا اليوم ليس يومي!!
السبت، 20 يونيو 2009
يومٌ في بُوزِمِنْ - 1
رنين الساعة أجج مسمعي فمددت يدي لا إرادياٌ لإيقافها، في أحايين كثيرة لا أستطيع فاكتفي بالانتظار إلى أن ينتهي الوقت المحدد للرنين، شعورٌ يجتاحُني برغبة في مواصلة النوم لم أشهدها في حياتي حتى أتيت هذه الولاية ذات الارتفاع الشاهق عن سطح البحر، ومما يزيد الطين بلَّه أننا في فصل الشتاء القارِسْ. لم أشهد مقاومة لنفسي على القيام للعمل في عطلة الأسبوع كهذه التي اجتاحتني !. رنين النقّال ابتدأ وقت عمله كأن بينهما اتفاقٌ على – تنكيد – نومي في السرير الذي أطلقت اسمه على أرضيّة غرفتي لعدم إمكانية وفائي بقيمة السرير ولما السرير والأرض هي المخرج والمولج – منطق من لاحيلة له -. لعلي استأذنت نقَّالي في أن يُمهلُني عدة دقائق أخرى لكي استمتع بنوم أو بغفوة رائعة لم أشهد برغبة جامحة لها كهذه المرة ، ولكن نقَّالي كان صارماً معي بعد هذه الدقائق البسيطة، فرنينهُُ اقض مضجعي وألزمني بقذف آلاف اللعنات على مديرتي التي ألزمتني بالعمل في إجازة الأسبوع هذه. قيامي من الأرضية عفوا من الفراش واضحاً عليه قسمات الغضب ، إجازة آخر الأسبوع هي الإجازة التي استمتع بالنوم فيها ونومٌ في أجواءٌ قارسة البرد كهذه هو أجمل ما يُجمّل قريتي هذه في الشتاء حيث لامناص لكَ إلا الفراش أو التلفاز أو الانترنت مع كوبٍ من قهوتهم السوداء التي أدمنتُ عليها مؤخراً.! رششتُ وجهي بقليل ماءٍ كاد أن يجعلني مشوهاً بحرارته لنسياني صنبور الماء على القسم الحار في الأمس ، - لعائنُ الله تترى عليكِ يامارغريت – ببساطة انسدلتْ من لساني بتلقائية غاضبة. أخذت المنشفة ورميتها في الطريق إعلاناً لارتفاع مؤشر الغضب عندي إلى مرحلة لا أقبل أن أرى فيها أحداً. الساعة 11.21 صباحاً !! ويلي !! .. الجهاز يغلق على 11.30 وقد لايقبل البطاقة حينها !؟، الحل هو الإسراع بقدر الإمكان ، أصبحت كالمجنون الذي أصابه ذعر ، لم يسلم من لعائن لساني شيء صادفني ، من باب الحمام أعزكم الله ، إلى حزام البنطال الذي لم يحلو له لعب لعبة – الغميمة – إلا في هذا الوقت ، إلى ذلك الثلج الذي غطى سيارتي ، إلى كل شيء !!، الإسراع هو الحل وفقط ، - لن تغفر لي مارغريت أبدا - ، جلست ارددها لأنها عُرفت بالصرامة حيناً من الدهر. ولديها وقانون غلطة الفرد بعشرة قانون مطبَّقٌ حتى في أيام إعلان حالات الطوارئ . جُل تفكيري الان هو أين أجد ذلك الحزم اللعين ، استبدلت البنطال بآخر فيه حزام ، لبست بنطالي ، وألحقته بجواربي بسرعة جعلتني ألبسهن بشكل مقلوب !. الساعة 11.28 صباحاً ، - أن تحضر متأخرا خير من ألا تحضر – كلمة أخذت في تردادها كثيراً لكي اهدي من روعي ، ياللهول !! ، مقدار ذراعٌ من سمك الثلج قد غطى سيارتي !، ليس لدي وقت لهذا الهراء ؟!!، استعضت بيديْ في إزالة الثلج عوضا عن العصى التي بداخل المحفظة الداخلية الخلفية في السيارة لان لا وقت لدي ، انتهيت وقد فقدت الإحساس بيديْ كليّاً ، أدرت مفتاحي لأفتح الباب، وهممت بالركوب لأنني متأخر والويل كل الويل لي من مارغريت !. ياااالله .. نسيت المحفظة الساعة الان 11.35 والعمل ليس بالبعيد ولكن لو ضُبِطت علي مخالفة عدم حمل رخصة لأخذت في دفع أقساطها شهرين متتاليين وأنا الذي ليس لدي سرير إلى الان !. قفلت راجعاً للشقة ، وركضت لدرجة أنني كدت أتسبب لنفسي بشللٍ بسقوطي على حافة رصيف المدخل ، مددت يدي على الباب وفتحت وجلست أتذكر أين قد وضعت المحفظة ؟، لعله الان هو الآخر أحب أن يلعب معي كما لعب معي آنف الذكر الملعون – الحزام - ، ولكن تذكرت عادة أنني اضعه على طاولة الشاي ، نعم هاهو ، أخذته وإذ بورقة سقطت من جراء سحبي للمحفظة، لم أعرها أي اهتمام .. وخرجت بسرعة .. ومالبثتُ إلا وقد رجعت بنفس السرعة التي خرجت بها لالتقط تلك الورقة فقد ذكرتني بشيء ، جلست انظر إليه بتمعُّن ، لعنت كل ما يُمت لي بصلة ، لعنت هذه البلدة ولعنت جاري تيم ولعنت سيارتي ولعنت الطاولة ولعنت الورقة بتشدقٍ يملؤه الفرح الغاضب !، لقد كان فيها جدولٌ يوضح بالأيام التي ستوافق أيام إجازة الأسبوع التي سوف اعمل فيها وهذا اليوم ليس يومي!!
الثلاثاء، 16 سبتمبر 2008
أصدقاء .. ولكن!!
تسير هذه الحياة وفق نمط معين عجيب .. لايستمر على نهجٍ واحد .. بل يتغير من حينٍ لآخر .. فحينما تجد نفسُك مُسعَداً مسروراً إعلم أنك ستُقبِلُ على أوضاعٍ ليست بأفضل من حالتُك السابقة .. والأعجب منها أنك تكون مضطراً لها اضطراراً يستدعيكَ إلى ان تقبل عليها إقبال من قد سعُدَ بهذا الضيق !!ـ
اكثر من قد افقدت في حياتي هنا -بعد والداي- اصدقاء هم كالإخوة في الوصف .. وكالأحبة في المرح .. وكالجبال عند الشدائد .. فهم إن صح التعبير - رأس مالي - إن كان لي رأس مال ، وهم - عزوتي - إن كان لدي من أعتز به عند غيري ، ولعل من فوائد الإغتراب والبُعد عنهم هو الإحساس بفقدانهم وبالأنس بهم ، أصدقاء أقل مايقال عنهم أنهم كنوزٌ يصعُبُ ايجاد أمثالُها.ـ
لله دركم يا أصدقائي .. فنعم الاصدقاء انتم .. ولعل الله يرزقني من كرمه لنلتقي سوية مرة أخرى في دنياه .. كما أسأله ان يرزقنا سوياً الفردوس الأعلى .. انه ولي ذلك والقادر عليه.ـ
أحبتي .. ماخططت هنا ماهي إلا خلجاتٌ عابرة .. نقطةٌ في بحر فضائلكم اللامحدود .. وشهابٌ في فضاء محبتكُم لي .. فالعذر إن انتقصت منكم فحسبي - أفضفض - غربال غربة أبت إلا ان تتددفق من قلبي إليكم ... لله دركم فأنتم المكسب
أخوكم / أبو سعد
حُرِرَ في 2008/09/16 في تمام 2.49 بتوقيت بوزمن
اكثر من قد افقدت في حياتي هنا -بعد والداي- اصدقاء هم كالإخوة في الوصف .. وكالأحبة في المرح .. وكالجبال عند الشدائد .. فهم إن صح التعبير - رأس مالي - إن كان لي رأس مال ، وهم - عزوتي - إن كان لدي من أعتز به عند غيري ، ولعل من فوائد الإغتراب والبُعد عنهم هو الإحساس بفقدانهم وبالأنس بهم ، أصدقاء أقل مايقال عنهم أنهم كنوزٌ يصعُبُ ايجاد أمثالُها.ـ
لله دركم يا أصدقائي .. فنعم الاصدقاء انتم .. ولعل الله يرزقني من كرمه لنلتقي سوية مرة أخرى في دنياه .. كما أسأله ان يرزقنا سوياً الفردوس الأعلى .. انه ولي ذلك والقادر عليه.ـ
أحبتي .. ماخططت هنا ماهي إلا خلجاتٌ عابرة .. نقطةٌ في بحر فضائلكم اللامحدود .. وشهابٌ في فضاء محبتكُم لي .. فالعذر إن انتقصت منكم فحسبي - أفضفض - غربال غربة أبت إلا ان تتددفق من قلبي إليكم ... لله دركم فأنتم المكسب
أخوكم / أبو سعد
حُرِرَ في 2008/09/16 في تمام 2.49 بتوقيت بوزمن
الخميس، 7 أغسطس 2008
وهل سيكفي الإعتذار ؟؟
كم هو محبط ذلك الشعور الذي يخالجك حينما تخطئ على أحدٍ ما !!
كم هو مزعجٌ انك قد تعلم انك قد فعلت أمراً سبب لمن تحب الكثير من القلق والازعاج !!
كم هو قاتلٌ ذلك الشعور الذي لا يُتيح أمامك أمراً آخر لكي تسترجع مافات من خطؤك على من تحب !!
يصيب المرء في احايين كثيرة اخطاءا تُغتفرُ في كثيرٍ مِنها ..غير انها قد تصيبُك بالإكتئاب احيانا لهول ماقد فعلت .. ولعظم ماقد نتج لك من نواتجٌ تلي هذه المصيبة في توابعٌ كثيرة ..!! ليس الأمر كما يضنه البعض .. بل الأمر فوق تصور الإنسان .. حينما يقدم على حماقة بمسمى - المزاح - ويالسخف السبب !!
مزاحٌ قد يُخلِّف الكثير من الحنق والكره والبغضاء بين الإخوه .. يالسخف السبب مرة أخرى !!
يتمنى المرء حينها أن يكون قد رُزِقَ بأداة - التراجع - كما في بعض البرامج حينما تخطئ فإن لك الفرصة المضمونة لتصحيح ماقد اخطأت به !! ... ولكن هيهات هي ..!! حينما ينكسر الزجاج .. فإن البطل هنا هو من سوف يجمع المنكسر ليعيد بناؤه مرة أخرى .. وولكن هل سيرجع كما كان سابقاً ؟؟
هي سخافات في احايين كثيرة يصاب به االمرء حينما يرى أنه فوق البعض أو انه لايحق لاحد أن يقوم بمحاسبته .. عجيب أمر هذه الأخطاء !!
تأتي لتعلمنا أننا وإن وصلنا .. فإننا لم نزل نحبوا ولم نكن يوما فوق أحدٍ ما .. عجيب أمرها !!
اللهم إن عبدك قد اخطأ على بعضٍ من خلقك .. اللهم إنني اسألك غفران ذنبي وجبران معصيتي .. وان ترزقني محبة تلك الفئة التي آذتهم حماقتي وبلاهة عقلي .. اللهم ارزقهم الحلم والأناة فإنني عبدك المخطئ .. اللهم وتقبل دعاء ..
لكم أيتها الفئة الغالية ::
كم آلمني شعوركم بالإستياء .. وكم آذاني احساسكم .. فإنني والله لم اقصد من الخطأ إلا المزاح .. ولكني اخطأت في مزاحي هذا .. فالأمر بين ايديكم .. فلكم ماشئتم من قرار .. فلن ألومكم أبدا .. ولكن حسبي أنكم كرماء تغفرون الزلة ..
سبحانك اللهم وبحمدك .. اشهد ان لا إله إلا انت .. استغفرك واتوب إليك
حُرر في يوم الخميس 2008/08/07 الساعة 5.00 مساءا
كم هو مزعجٌ انك قد تعلم انك قد فعلت أمراً سبب لمن تحب الكثير من القلق والازعاج !!
كم هو قاتلٌ ذلك الشعور الذي لا يُتيح أمامك أمراً آخر لكي تسترجع مافات من خطؤك على من تحب !!
يصيب المرء في احايين كثيرة اخطاءا تُغتفرُ في كثيرٍ مِنها ..غير انها قد تصيبُك بالإكتئاب احيانا لهول ماقد فعلت .. ولعظم ماقد نتج لك من نواتجٌ تلي هذه المصيبة في توابعٌ كثيرة ..!! ليس الأمر كما يضنه البعض .. بل الأمر فوق تصور الإنسان .. حينما يقدم على حماقة بمسمى - المزاح - ويالسخف السبب !!
مزاحٌ قد يُخلِّف الكثير من الحنق والكره والبغضاء بين الإخوه .. يالسخف السبب مرة أخرى !!
يتمنى المرء حينها أن يكون قد رُزِقَ بأداة - التراجع - كما في بعض البرامج حينما تخطئ فإن لك الفرصة المضمونة لتصحيح ماقد اخطأت به !! ... ولكن هيهات هي ..!! حينما ينكسر الزجاج .. فإن البطل هنا هو من سوف يجمع المنكسر ليعيد بناؤه مرة أخرى .. وولكن هل سيرجع كما كان سابقاً ؟؟
هي سخافات في احايين كثيرة يصاب به االمرء حينما يرى أنه فوق البعض أو انه لايحق لاحد أن يقوم بمحاسبته .. عجيب أمر هذه الأخطاء !!
تأتي لتعلمنا أننا وإن وصلنا .. فإننا لم نزل نحبوا ولم نكن يوما فوق أحدٍ ما .. عجيب أمرها !!
اللهم إن عبدك قد اخطأ على بعضٍ من خلقك .. اللهم إنني اسألك غفران ذنبي وجبران معصيتي .. وان ترزقني محبة تلك الفئة التي آذتهم حماقتي وبلاهة عقلي .. اللهم ارزقهم الحلم والأناة فإنني عبدك المخطئ .. اللهم وتقبل دعاء ..
لكم أيتها الفئة الغالية ::
كم آلمني شعوركم بالإستياء .. وكم آذاني احساسكم .. فإنني والله لم اقصد من الخطأ إلا المزاح .. ولكني اخطأت في مزاحي هذا .. فالأمر بين ايديكم .. فلكم ماشئتم من قرار .. فلن ألومكم أبدا .. ولكن حسبي أنكم كرماء تغفرون الزلة ..
سبحانك اللهم وبحمدك .. اشهد ان لا إله إلا انت .. استغفرك واتوب إليك
حُرر في يوم الخميس 2008/08/07 الساعة 5.00 مساءا
الأحد، 27 يوليو 2008
نواعِقٌ تنعقُ – مُتخلِّفةٌ - بالتخلُّف .. وجيشٌ من المطبّلين – الدلوخ - !!
كثيراً ما يحز في خاطري .. ويلهبُ خاطري .. ويكون السبب الرئيس في كرهي للإطلاع على آخر الأخبار .. تلكم الفئة المتخلفة.. والتي لاتعرف للمواضيع مجرى غير مَوضُوعَينِ .. -أُكِلا- طَرْحاً ... و- مُضِغَا – مناقشةً !!
مضغٌ كفيلٌ بإذابة مكوناته الأساسية فضلا عن ماكان من منتوجه ..!! أكلوهُما طبخاً وسلقاً بالنقاش .. ولَكَأَنهم لم يصلوا إلى نتيجة .. ولكأنهم أيضاً – وهي الأحرى – أنهم لايريدون أن يصلون إلى نتيجة !! .. والأقرب والله أعلم هي – الثانية – إذ أنهم يريدون خوض الحديث.. فقط للحديث وقطع الوقت قياساً على قطع – الطريق بالنسبة للمسافرين - .. وإثبات ماعجزوا عن إثباتِه في حياتهم ..!!هذه الفئة.. أتاني منها – تحجُّراً – في الإحساس.. فلله الحمد لم أحس منها بشيء بعد كثرة إطلاعي على ما - تخثيه – ولكم الكرامة .. لأنها وببساطة .. هذه هي مواضيعها - على سبيل المثال لا الحصر-.. إما - قيادة المرأة -.. أو - مشاكل جهاز هيئة الأمر بالمعروف - ذو الأخطاء التي لاتُعد ولا تُحصى .. فكما قلتُ لكم .. أصبحتُ لا أجد فرقاً إن كتبوا أو إن لم يكتبوا حقيقة.. لأنني اعتقد أنهم – ولحاجتهم في إثبات ذواتهم - .. اخذوا هذين الموضوعين لما فيهما من مغالطات ومخالطات كثيرة يستلزم منها التمحيص والنقاش الهادئ.. والتي أسفر النقاشات السابقة لها عن نتائجٌ وتوصيات كانت تسلُك طريقها سريعا إلى - سلة مهملات المخ - ، ولكونها – أي هذه المواضيع – تهُم طبقة كبيرة في المجتمع ففي – الغالب - أن يشتهر كاتبها اشتهاراً سرطانيّاً سريعا .. ككاتبٌ – هداه الله – في أحد الصحف .. طلب في مقالته – العجيبة من نوعها لدرجة أنني ولبرهة أنها مقالةٌ فكاهيّة تنتظر منَّأ الضحك في نهايتها- ..فقد طلب من الهيئة ترك سفاسف الأمور كتوجيه النصح لبعض الشباب في طريقة لباسهم أو لبعض البنات في حجابهن وعدم متابعة من ضرب الأخلاق وقبلها الدين بعرض الحائط و ..خرج/خرجتْ .. في وضعٌ لايقلُ حُرمة عن كبائر الذنوب .. والتوجه لما هو أهم وهو وضع معايير لمشكلة غلاء الدقيق مثلاً.. فهذه – قياساً على قياسه العجيب – يرى أنها من واجبات الهيئة ومن أولوياتها .. بل وأضاف إلى القائمة محاربة – مشكلة التسوّل - !!:::جيشُ الدلوخ:::لم أحزن لمثل من يكتب هذه ال - نخابيدز اللي مالها سنع !! – ففي الساحة من هو أطمُ منه وأشنع وأكثر إضحاكاً، ولكنني أحزن فعلاً على من أجّر عقلهُ لغيره .. - فيَنعِقُ بمالايَسْمَعْ -.. و- يَخْرِفُ بما لا يعرف - .. ويجادلُ بلا فهمٍ ولا دليل ولا وضوح .. والعجيب أنك تراه يتبنَّى موقفاً كتبه الكاتب ثم استدرك شيئاً منه – وهو الكاتب -.. ولا يزالُ – أخينا صاحب العقلُ المؤَجَّرْ – مستمسكاً بموقفه مع ماكتب كاتِبِهِ المُستدرِكْ .. – كشخصٌ لديه مبادئ عظيمة -!!والذي يكاد يرفعُ ضغطي و – يسطّح به فوق الملحق – أن هذه الفئة كبير وعريضة..!! .. ومن المثقفين الذين تجد فيهم الفهم والإدراك ومخاطبة العقل.. ولكم تتعجب لفعل هذه الفئة .. ولكأنهم يرون أن المستقبلية والعالمية في أنك – تتنقَّدُ - في أي وعلى أي شيء ولا لشيء إلا لكي تكون ناقداً فقط .. كيف ولماذا .. لايهُم المهم أن تكون ناقداً و – بس - .عقولٌ كثيرٌ ما يرتبطُ ذهني بصورة خيالية حينما أتذكرها – أي هذه العقول – بصورة ذلكم القفلُ الكبير الذي أعياه الصدأ فلم يعُد يتحرك البتَّة !! .. و - المميتُ القاهر- أنك حينما تسألهُ لماذا وعلى أي أساس اختار هذه الخيارات وهل لهُ في علم الأولويات جولة ؟؟ .. فيجيبك – ضمنيّاً – من خلال إجابتِهِ لَك .. أنه ضحلُ المعرفة .. رقيق الفِكرة .. تابعٌ لمن هو قدوة له .. – وبالأخير على كم أجَّر الدور الفوقاني - ؟؟::: علماء في كل شيء :::وحينما ننتهي من هذه النوعيّة.. تخرج لنا نوعيّة – عُلماء كل شي !! - .. أو – أعضاءُ منظمّة لايوجد سؤالٌ ليس له جواب - .. تتكلمُ معها من منطِقِكَ وفِهْمُكَ الموصول من خلال معايشتك لموضوعٍ مُعيَّن أو عملٌ مُعيّن، فتكتشفُ أنك كنتَ نائماً في العسل بمنطِقِه عليك.. فلا يقبلُ منكَ حديثاً !!.. فأنت لاتعرف شيئا أمام علمُه الذي تعدَّى نطاقُك .. والعجيب أنَّه يُصحِّحُ لك دائماً وإن كنتَ تمتلِكُ الدليلُ والإثبات.. ولربما لاتعرف أي شيء عن مجالك .. أمام – تفيهُقهُ – وإبرازُ مالديه من علم .. فهو في كل مجال بحرٌ لايُشَقُّ غَبابُهْ .. ولاتحدُّه الشطآآن من أي مكان .. فألزم الصمت فأنت أمام علماء قانون – لكل سؤالٌ جواب مساوي له في المقدار ومعاكس له في الإتجاه - .. فشعارهم دائماً - والجواب لايفني ولا يُستحدثُ من العدم - !! ..::: خاتمة :::مجالسةُ هذه الفئات السابقة – جحيمٌ – على صورة نقاشٌ مرير.. تُمَرِضُكَ أسالِيبُهُم .. وتُكسِبُكَ فوق حساسية البيض والحليب – حساسية نقاشهم - .. فيدعوك ذلك كلّه لأن تأخذ بحديث رسولُنا – صلى الله وعليه وسلم – وترضى ببيتٍ في ربَضِ الجنّة في ترك الجدال، لأنك لن تصلُ إلى نتيجة أبدا..
ولكأنك تسألُ سؤالاً بيزنطيّاً في سلسلتها المشهورة .. مَنْ قبلُ من .. الدجاجة أم البيضة ؟حُرر في 2008-03-23\
مضغٌ كفيلٌ بإذابة مكوناته الأساسية فضلا عن ماكان من منتوجه ..!! أكلوهُما طبخاً وسلقاً بالنقاش .. ولَكَأَنهم لم يصلوا إلى نتيجة .. ولكأنهم أيضاً – وهي الأحرى – أنهم لايريدون أن يصلون إلى نتيجة !! .. والأقرب والله أعلم هي – الثانية – إذ أنهم يريدون خوض الحديث.. فقط للحديث وقطع الوقت قياساً على قطع – الطريق بالنسبة للمسافرين - .. وإثبات ماعجزوا عن إثباتِه في حياتهم ..!!هذه الفئة.. أتاني منها – تحجُّراً – في الإحساس.. فلله الحمد لم أحس منها بشيء بعد كثرة إطلاعي على ما - تخثيه – ولكم الكرامة .. لأنها وببساطة .. هذه هي مواضيعها - على سبيل المثال لا الحصر-.. إما - قيادة المرأة -.. أو - مشاكل جهاز هيئة الأمر بالمعروف - ذو الأخطاء التي لاتُعد ولا تُحصى .. فكما قلتُ لكم .. أصبحتُ لا أجد فرقاً إن كتبوا أو إن لم يكتبوا حقيقة.. لأنني اعتقد أنهم – ولحاجتهم في إثبات ذواتهم - .. اخذوا هذين الموضوعين لما فيهما من مغالطات ومخالطات كثيرة يستلزم منها التمحيص والنقاش الهادئ.. والتي أسفر النقاشات السابقة لها عن نتائجٌ وتوصيات كانت تسلُك طريقها سريعا إلى - سلة مهملات المخ - ، ولكونها – أي هذه المواضيع – تهُم طبقة كبيرة في المجتمع ففي – الغالب - أن يشتهر كاتبها اشتهاراً سرطانيّاً سريعا .. ككاتبٌ – هداه الله – في أحد الصحف .. طلب في مقالته – العجيبة من نوعها لدرجة أنني ولبرهة أنها مقالةٌ فكاهيّة تنتظر منَّأ الضحك في نهايتها- ..فقد طلب من الهيئة ترك سفاسف الأمور كتوجيه النصح لبعض الشباب في طريقة لباسهم أو لبعض البنات في حجابهن وعدم متابعة من ضرب الأخلاق وقبلها الدين بعرض الحائط و ..خرج/خرجتْ .. في وضعٌ لايقلُ حُرمة عن كبائر الذنوب .. والتوجه لما هو أهم وهو وضع معايير لمشكلة غلاء الدقيق مثلاً.. فهذه – قياساً على قياسه العجيب – يرى أنها من واجبات الهيئة ومن أولوياتها .. بل وأضاف إلى القائمة محاربة – مشكلة التسوّل - !!:::جيشُ الدلوخ:::لم أحزن لمثل من يكتب هذه ال - نخابيدز اللي مالها سنع !! – ففي الساحة من هو أطمُ منه وأشنع وأكثر إضحاكاً، ولكنني أحزن فعلاً على من أجّر عقلهُ لغيره .. - فيَنعِقُ بمالايَسْمَعْ -.. و- يَخْرِفُ بما لا يعرف - .. ويجادلُ بلا فهمٍ ولا دليل ولا وضوح .. والعجيب أنك تراه يتبنَّى موقفاً كتبه الكاتب ثم استدرك شيئاً منه – وهو الكاتب -.. ولا يزالُ – أخينا صاحب العقلُ المؤَجَّرْ – مستمسكاً بموقفه مع ماكتب كاتِبِهِ المُستدرِكْ .. – كشخصٌ لديه مبادئ عظيمة -!!والذي يكاد يرفعُ ضغطي و – يسطّح به فوق الملحق – أن هذه الفئة كبير وعريضة..!! .. ومن المثقفين الذين تجد فيهم الفهم والإدراك ومخاطبة العقل.. ولكم تتعجب لفعل هذه الفئة .. ولكأنهم يرون أن المستقبلية والعالمية في أنك – تتنقَّدُ - في أي وعلى أي شيء ولا لشيء إلا لكي تكون ناقداً فقط .. كيف ولماذا .. لايهُم المهم أن تكون ناقداً و – بس - .عقولٌ كثيرٌ ما يرتبطُ ذهني بصورة خيالية حينما أتذكرها – أي هذه العقول – بصورة ذلكم القفلُ الكبير الذي أعياه الصدأ فلم يعُد يتحرك البتَّة !! .. و - المميتُ القاهر- أنك حينما تسألهُ لماذا وعلى أي أساس اختار هذه الخيارات وهل لهُ في علم الأولويات جولة ؟؟ .. فيجيبك – ضمنيّاً – من خلال إجابتِهِ لَك .. أنه ضحلُ المعرفة .. رقيق الفِكرة .. تابعٌ لمن هو قدوة له .. – وبالأخير على كم أجَّر الدور الفوقاني - ؟؟::: علماء في كل شيء :::وحينما ننتهي من هذه النوعيّة.. تخرج لنا نوعيّة – عُلماء كل شي !! - .. أو – أعضاءُ منظمّة لايوجد سؤالٌ ليس له جواب - .. تتكلمُ معها من منطِقِكَ وفِهْمُكَ الموصول من خلال معايشتك لموضوعٍ مُعيَّن أو عملٌ مُعيّن، فتكتشفُ أنك كنتَ نائماً في العسل بمنطِقِه عليك.. فلا يقبلُ منكَ حديثاً !!.. فأنت لاتعرف شيئا أمام علمُه الذي تعدَّى نطاقُك .. والعجيب أنَّه يُصحِّحُ لك دائماً وإن كنتَ تمتلِكُ الدليلُ والإثبات.. ولربما لاتعرف أي شيء عن مجالك .. أمام – تفيهُقهُ – وإبرازُ مالديه من علم .. فهو في كل مجال بحرٌ لايُشَقُّ غَبابُهْ .. ولاتحدُّه الشطآآن من أي مكان .. فألزم الصمت فأنت أمام علماء قانون – لكل سؤالٌ جواب مساوي له في المقدار ومعاكس له في الإتجاه - .. فشعارهم دائماً - والجواب لايفني ولا يُستحدثُ من العدم - !! ..::: خاتمة :::مجالسةُ هذه الفئات السابقة – جحيمٌ – على صورة نقاشٌ مرير.. تُمَرِضُكَ أسالِيبُهُم .. وتُكسِبُكَ فوق حساسية البيض والحليب – حساسية نقاشهم - .. فيدعوك ذلك كلّه لأن تأخذ بحديث رسولُنا – صلى الله وعليه وسلم – وترضى ببيتٍ في ربَضِ الجنّة في ترك الجدال، لأنك لن تصلُ إلى نتيجة أبدا..
ولكأنك تسألُ سؤالاً بيزنطيّاً في سلسلتها المشهورة .. مَنْ قبلُ من .. الدجاجة أم البيضة ؟حُرر في 2008-03-23\
الأحد، 8 يونيو 2008
كم هي الحياة قصيرة لدرجة أنه ليس هناك وقتٌ للكره
أتيت ذات يومٌ مرهقاً من العمل ، وزاد في حمليِّ اجتماعا في العمل في ذلك الصباح المشئوم ، وأثقل كاهلي " فلونزا " أبت إلا أن تعكِّر صفو نهاية ذلك اليوم بسعالٍ أُحِسُ بسكاكين تُغرزُ في صدري حينما يجتاحني ."هذه آخر كلمة لديّ ، وإلاَّ فسوف أُصعِّدُ هذا الموضوع لمديري ، وأنت تعرف الباقي!!"هذه ماختمت به اجتماعنا لهذا اليوم إثر عدم استجابة لبعض القرارات التي أصدرتها للنهوض بمشروعٍ تم تأجيله ثلاثُ مرَّات ، وخصصني مديري لمتابعة هذا الموضوع أي أنه كمرحلة نجاحٌ أو رسوب ، كنتُ محبطاً فعلاً !! وكنت أتمنى رؤية ذلك المقاول، لأزيد كرهي له بدهسه تحتُ عجلاتِ سيارتي !!قهرٌ ينتابُني من أثر ذلك الاجتماع وزاده سُعالي الذي يكاد يُخرجُ أسياخاً من صدري من شدة ألمهُ لي ، أمضيتُ يومي في اتصالات متعددة وفي تعديلاتٍ لخطابٍ " شديد اللهجة " سوف أوقعه مع مدير المشروع لإثباتِ تخاذُلُه عن أداء واجباته ، فضلاً عن تأخره عن الاجتماع مدة 10 دقائق !!مر بي ذلك اليوم كأبطأ يومٌ عرفتُه منذ انتدابي لهذا المشروع ، بالرغم أنني لم أخرج إلا متأخراً منه للحصول على راحةٍ للغداء !!انتهى ذلك اليوم بغروب الشمس آفلةٌ على نهارٌ متكررٍ في غالبه، الفرق يكمن فقط في نوعيّة الاجتماعات.دخلتُ غرفتي في الفندق حاملاً همومُ الدُنيا من جرّاء هذا اليوم بالذات . فالسعالُ قد أعياني تماماً ، لدرجة أنني لم استطيع رفع رأسي من وسادة وسَّدْتُ بها رأسي المحموم ، بقربي " كوروسوناً " أتيت به معي لأعوض جسمي مافقده هذا اليوم ، في الحقيقة أنه سأفتقدُ جزءاً من معدتي لأنني وكما يقولون المصريِّون كنتُ " على لحمِ بطني " .تفوقتُ على الكسل لأحضِّر كوباً من الزنجبيل لعلَّه يُفيد، حضَّرتُهُ على مضضٍ لم أشهد مثيلاً له في حياتي، فأنا صحيحٌ أنني كسولٌ في أغلب الأحيان ولكنني لستُ بهذا المستوى من الكسل المنحطْ ! ، أنهيت تحدياً آخراً وهو إنهاء تلك " الكوروسون " ، وكانَ أمامي ماهو أصعبُ منه وهو " كوب الزنجبيل "، ففوق كسلي من جرّاء هذا المرض بيني وبينه عداوة قديمة لم أقربهُ خلالها إلا حينما يذاع خبرُ الطوارئ ، حينها فقط يسهُل كل جبَّار ، كحال المِنَحْ التي تُولدُ في مخاضِ المِحَنْ .اخذتُ أقلِّب القنوات قناة قناة ، فذلك البرنامج الذي يُعدُّ حِواراً وهو أبسط أساسياتُه لم يَمُر عليه كحال كثير من مشاريعُنا الحكوميِّة تخطيطها يعتمدُ على سياسة " طقّها وألحقها " .!وقع اختياري على إحدى القنوات التي اشتهرت بالأفلام ، وكان لحظة وقوفي عليها بداية فلمٍ ذو لمحةٍ اجتماعية ، حقيقة أنني لا استهوي هذه الأفلام كما تستهويني تلك التي تشتهرُ بطلقِ النيران ومطاردة الشوارع ، كم تمنيت أحيانا كثيرة أن أطبقها على " الكامري " ولكن " الذلَّة بنت حلال " .!تركتُ التلفاز مشتغلاً على هذه القناة كسلاً منِّي وليس حُبَّاً في هذه الأفلام. أحداثُه باتت لي من أول وهلة بأنها سخيفة وساذجة كعادتي سريعٌ الأحكام و عبارة " أسرعُ حكماً من..... " حكمة ظل يُرددها أحد أصدقائي إلى آمنتُ بها حقُ الإيمان ، فهذه العبارة لم تخرج من فضاء .أحداث الفلم تقع في حيٍ قديم بل وفي قرية صغيرة ، طفلٌ لم يتجاوز العاشرة التحق بأحد المدارس فيها ، فأمُّه تشتغلُ ليلاً ونهاراً ولم تهدأ لتعود لبيتها طبيعية بل في الغالب تكون ثملة .!، دخل هذا الطفل في ذلك الفصل الذي يحوي أسمه. ثم دخلوا بقيّة هؤلاء الأطفال وراءه واسترعى انتباههم ذلك الأستاذ في أسلوب شرحه كما استرعاني وقلتُ وقتها " ليت لدينا أمثالهُ كثير " !.لكي لا أطيل عليكم فأسلوبي في الكتابة ركيكٌ بقدر ركاكة طريق الإسفلت المجعَّدِ الذي أسلكه إلى عملي.طلب هذا الأستاذ من هذا الفصل وهو في وقت تدريسهم لمادة " العلوم الاجتماعية "، يقول لهم: أنا سوف أطلعِكم على كيفية تعاملكم مع هذا العالم !! ، ثم أردف قائلاً : أنتم جميعكم لابد من أن تحدثوا تغييراً في هذا العالم ، ثم بدأ يسأل ويشحذ بسؤاله أي تعليق ، فلمّا أَيَسْ سألهم : من فكَّر في أبعدِ نقطة يريد الذهابُ إليها ؟ قالت إحدى البنات: إلى ذلك المتجر الذي يبعدنا بميلين. ارتج الفصلُ ضاحكاً من إجابتها ، ثم أعاد سؤالهُ مرة أخرى حينها أجاب ذلك الطفل الذي هو محور حديثُنا : وهل أنتَ أحدثت فرقاً حينما تسألنا هذا السؤال؟. هدوءٌ ذو إشاراتٍ تدُلُ على السُخرية ، أجاب الأستاذ : نعم ، أنا احدثُ فرقاً من خلال إخراجكم لهذا العالم لكي تحدثون أنتم الفرق!!، حينها صمت الفصل كإشارةٍ ذهولٍ أو استفهام أو سمُّوها ماشئتم .بيتُ القصيد هو هذا الطفل، طلب أستاذهم قبل مغادرتهم مقاعد الفصل واجبٌ "كمافي تسميتنا " ومشروعٌ " كما تسميتهم " لهذا النوع من التمارين المعطاة من قبل أستاذهم . وهو أن يكون مشروعكَ صالحاً في أي زمانٌ وأي مكان ، وبشرطِ أن يكونَ منتفعاً به . خرج الطفل وهذه الكلمات التي حفرت في نفسه ثقباً يزدادُ كل مافكَّر به ، فهو يزدادُ عُمقاً ليُملأ بشيء ما ، مرَّ بمجموعةٍ من المشرَّدين وجلسَ يتابعُ أحدهم .أم هذا الطفل حياتُها أشبه بجحيمٍ مقيم ، فهي لاتهدأ عن العمل فضلاً عن نوعيّة الأعمال التي تؤديها وهي مُكرهه لسوئها ، وزاد هذا الجحيمُ جحيم عطلُ سيارتها منذ شهورٍ عدِّة ، فصديقها الذي هو أب هذا الطفل " عجبي لهذه الثقافة البربرية " ، قد هجرها وذهب بعيداً لم يأتِ ذكره ولم أهتم له .قامت هذه الأم متأخرة كعادتها بعد أن تثملُ شأن كل ليلة ، وذهبَتْ إلى موقف سيارتها ، لتحظى بجرعة من هذا الخمر حتى بعد أن تُفيق ، وهي في الأصل وعدت ابنها بأنها لن تثمُلْ أبداً ، وكان هذا الوعدُ كوعودٍ من يهود ، إذ أنها لم تستطع مقاومة هذه الخمرة وعادة إخلافها لوعد ابنها له بعدم معاقرتها إياه .ذهب الطفل من صباحِ يومِ غدٍ إلى المدرسة ليقدِّم عرضاً لفكرة " مشروعه " ، وكان قبله أطفالاً ضحكتُ فعلاً من أفكارهم ولكنها على أسنانهم معقولة ، كمن سوفَ يُنشئُ موقعاً على الإنترنت لأطفال الصين لكي يحدد يوما ًما في السنة لكي يقوموا بالقفز على الأرض دفعة واحد ، وبالتالي المحصِّلة تكون إحداثُ شيء في هذا العالم ، فعلاً هذه اللقطة أضحكتني لدرجة أنني سعُلتُ سعالاً تمنيّت أنني لم أضحك البتَّة ، وأتوا غالبهم بمشاريعهم ولكن هذا الطفل كان فريد الفكرة !.أخذََتْ زجاجة الويسكي من تحت مرحاضٍ في " بايكة سيارتها " ، وحينما بدأت الشرب سمعت صوتاً قريباً من السيارة. بندقيّة كانت ولا تزال موجودة في هذا المكان قُدِّر لها أن تُحملُ هذه اللحظة ، وقد أشارتْ بها على مصدر الحركة وسألته أن يرفع يديه ، إرتفع مفتاحٌ " لبراغي " السيارة لحقته يدين متسختينِ ووجهٍ شاحبٍ أثَّر عليه الإدمان بشكلٍ واضح ، وسألته مالذي تفعله هنا ؟فكرةُ هذا الطفل استرعت انتباه الأستاذ، فهذه الفكرة لم تخطر على باله وهو المخضرمُ في مجاله وعلمه، أسهب الطفلُ في شرح فكرتُه واستمع لها هذا الأستاذ بإمعان وانتباهٌ شديدين.قال لها : أريد أن اريَكِ شيئاً قبل أن تضغطي على الزناد ، فقالت وهي مرعوبة : اخرج حالاً وإلا أرديتُكَ في الحال !! ، ذهبَ واتجه نحو مقصورة قيادة هذه السيارة وأدار محركها فقال : مارأيك الآن ؟ ، وفقت والذهولُ على محيّاها .! فشخص يدخلُ بيتُك ويقتحمُ مرآب سيارتكَ لكي يصلحها لك ؟قال الطفلُ : أنا هذه الدائرة ورسم دائرةٌ وكتب فيها اسمه ، ثم أستل منها ثلاثةُ خطوط وذيّل كل خطٍ بدائرةٍ أصغر ، وكل دائرة من هذا الدوائر الصغيرة تمتد إلى ثلاثُ دوائرٌ خاصة بها لكل واحدة على حدة ، وهكذا ليصل مجموع هذه الدوائر 27 دائرة .سَأَلتُهُ هذا السؤال لحظة ماخطر ببالها : من طلب منك أن تصلح هذه السيّارة ؟ ومن أذن لك أصلاً بالدخول من دون الإذن ؟ ، قال: وذكر اسم الطفل، قالت: هل تريدني أن اصدق أن ابني ذو العشر سنوات صديقه يكبره ب 20 سنة ؟ ، قال لا ولستُ بصديقه أصلا ً . حينها ازداد ذهولُ أم هذه الطفل فهي بين أمرين هل أرديهُ بتهمة اقتحام الأماكن المسكونة ؟ أم اشكره على صنيعه ؟ ، وما دخل ابني في الموضوع ؟ كما فكرت.كل دائرةٌ هي في الأصل منفعة تستفيدُ من مضيّفُها وتنشر هذه المنفعة إلى ثلاثُ دوائرُ أخرى، وبهذه الطريقة نتمكن من نفع تسع ربما سبعة وعشرين وربما أكثر كلها منافع. فالدائرة تُعبر عن شخصٍ ما ، استفاد منفعة ما من دائرة قبله ، وعليه قبل قبوله بهذه المنفعة أن يعِدُ بأن ينفع ثلاثة أشخاصٌ آخرين ، وهكذا تسيرُ هذه المنافع ، والمهم أنك لاتنفع فقط ، بل وتعطي فرصة أخرى .ابنك قد أعارني قيمة ملابسي واشترط علي منفعة غيري، ووجدتُها مناسبة أن تكون في سيارتُكِ، لذا إن لم تمانعي سوف استكملُ عملي عليها فقد تركتُ الإدمان هذا اليوم فقط بسبب ابنك.! قالت والسُكرُ وآثار النوم واضحة: اذهب بعيداً وإلا أرديتُك فعلاً بهذه البندقيّة أتريدُ أن أصدق مدمناً سيموتُ قريباً لهذه الترّهات ؟، ذهب وقد جرْ على نفسه أذيال هزيمةٍ قد بان محيَّاها على وجهه ، فلم يكن له بُدٌ من أن يذهب إلى غرفةِ صديقٍ صادقه لإدمانه ، فالجامع الوحيد بين من في هذه الصداقة هي الإدمان وإبر الشرايين .ضحك الفصلُ على فكرة هذا الطفل ، بل وقد أرسل تعليقاتٍ ساخرة ، ووقف هذا الأستاذ منذهلاً من ماقاله هذا الطفل ، وأشاد به ، ولكن صدمة المفاجأة أبت إلا أن تكون إشادته بسيطة وبالكاد تسد الرمق كبعض المجاملات المزيَّفة المملة .رجِعَ الطفل إلى بيته وصادف أمه حين وقت دخوله ، فقامت بتعنيفه على ماقام من فعل ، وأن هذه النقود هي أحوج لها . فأطرق الطفل بدمعة تجاهلتها أمُّه وهي خارجة من منزلها للذهاب لدوام الفترة الأولى ، فاستغل هو الآخر ذهابَ أمه في البحث عن صديقه المدمن . إلى أن وصل إلى غرفة صديقه ، بعد أن دخلَ فيها صديقهُ وهو يعاني من ألم حاجته للمادة وألم حاجته للنورُ الذي شعَْ عليه من ذلك الطفل بمساعدته إياه وألم حاجته للموت والخلاص ، يطرق الطفل الباب وينادي عليه باسمه ، ينادي ينادي وليس من مجيب ، ذهب الطفل وكلُ وجهه أسىً على خسرانه لهذه الدائرة ، فأخرج ورقة احتفض بها لنفسه حين بدأ يطبِّق هذا المشروع على أرض الواقع ، فقد كتب اسم صديقه المدمن ثم شطب عليه بالقلم x إذعاناً منه أنه قد خسرهُ ، لكنه لايعلم أن صديقه المدمن كان يسمعه ولكأن الدنيا ابتسمت من جديد له ولكنه لم يحالفه الحظ في مقابلته لهذا الطفل مرة أخرى .حقيقة أن القصة تطول وتطول ، وليس المغزى هنا سرد أمثالها فغيرها الكثير ، ولكن أبرز ماشدّني هو إيمان الطفل بأن هذه الدنيا وإن طال بك العمر ليست بالشيء الذي يستحق أن تكره أحداً بسببها ، فضلاً عن انك تتكبر عن مساعدته . كثيرٌ منا "وأنا أولهم" يعاني من هذه المشكلة في محيطه على الأقل إن لم يكن هو الشخص نفسه . فعلاً هل الدنيا تستحق أن تكره وأن تبغض " في ماعدا الله سبحانه وتعالى " الناس من حولك لمجرد خطأهم عليك ؟ هل فكرت يوماً حينما تكبر لن يكون لك قيمة لأنك بدون أصدقاء بسبب هذا الكره ؟ هل هناك شيئاً يستحق الحقد ؟ هل تريد أن تكون وحيداً في حياتك ؟ أنا لن أكونُ ملائكيّاً في رأيي فأنا أكره وأقرب ماحدث لي صباحُ هذا اليوم ، ولكن حينما جلستُ وفكرتْ ارتأيت أنه كرهي لم يكن له مُبرِّرَاً أبداً ، صحيحٌ أن العمل يستوجبُ مني الحزم في بعض الأمور ، ولكن ليس الكره أو الحقد !. أغبطُ صراحةً إخوتنا المصريون ، فتجدهم يتشاجرون كثيرا ولكأن ما ستقومُ القيامةُ بينهم وما تلبث إلا وتجدهم يتضاحكون متقهقهين بدتْ حناجرهم من مبالغة الضحك .بعد انتهائي من رؤيتي لهذا الفلم سرت في جسمي قشعريرة لم أدري مصدرها رَدَفَها نشاطٌ لم أعهد منذ أن باغتني المرض ، لدرجة أنني نسيتُ ماحدث هذا اليوم كلّه !، والأعجب أن الهُزال الذي كنت أعاني منه ذهب وولَّى مع الإبقاء على بعض الآثار التي ستزول بعد فترة قصيرة إن شاء الله .نسيتُ ماقد حدث هذا اليوم ، وقد اعتراني بعض النشاط المصحوبة ببعض الخواطر وما لبثت إلا وقد استلّيتُ "اللابتوب" وتعجبت لنسياني له مشغَّلاً في الحقيبة ولكأنه ينتظرني إنهاء هذا الفيلم وتسجيلُ ماخَلُُجَ في بالي من خاطرة . فكم هي الحياة قصيرة لدرجة أنه ليس هناك وقتٌ للكره .ذهب الكره الذي كنتُ أختزنه في صدري وتلاشى ولله الحمد، وذهبت معه ذكريات ذلك اليوم البائس، وانفرجت أساريري ولم أزل أعاني من سعالي المزعج.أ.ه. 2008-02-03 الساعة 9.42 صباحاً عَقِبَ اجتماعٍ هادئٍ نسبيَّاً ...
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)